‏إظهار الرسائل ذات التسميات بقلم : عبد الدائم الكحيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بقلم : عبد الدائم الكحيل. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 ديسمبر 2009

لماذا تبسمك صدقة؟؟؟!!



(وتبسمك في وجه أخيك صدقة) هذا ما قاله النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، وهذا ما تكشف عنه الأبحاث الجديدة، لنقرأ......
قام علماء بدراسة تأثير الابتسامة على الآخرين، فوجدوا أن الابتسامة تحمل معلومات قوية تستطيع التأثير على العقل الباطن للإنسان!
لقد وجدوا أن لكل إنسان ابتسامته الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد، وأن كل ابتسامة تحمل تأثيرات مختلفة أيضاً، وعندما قاموا بتصوير هذه الابتسامات وعرضها بشكل بطيء وجدوا حركات محددة للوجه ترافق الابتسامة، وأن الإنسان نفسه قد يكون له أكثر من نوع من الابتسامة، وذلك حسب الحالة النفسية وحسب الحديث الذي يتكلمه والأشخاص الذين أمامه..


ومن النتائج المهمة لمثل هذه الأبحاث أن العلماء يتحدثون عن عطاء يمكن أن تقدمه للآخرين من خلال الابتسامة، فالابتسامة تفوق العطاء المادي لعدة أسباب:



  1. يمكنك من خلال الابتسامة أن تدخل السرور لقلب الآخرين، وهذا نوع من أنواع العطاء بل قد يكون أهمها. لأن الدراسات بينت أن حاجة الإنسان للسرور والفرح ربما تكون أهم من حاجته أحياناً للطعام والشراب، وأن السرور يعالج كثيراً من الأمراض على رأسها اضطرابات القلب.


  2. من خلال الابتسامة يمكنك أن توصل المعلومة بسهولة للآخرين، لأن الكلمات المحملة بابتسامة يكون لها تأثير أكبر على الدماغ حيث بينت أجهزة المسح بالرنين المغنطيسي الوظيفي أن تأثير العبارة يختلف كثيراً إذا كانت محملة بابتسامة. مع أن العبارة ذاتها إلا أن المناطق التي تثيرها في الدماغ تختلف حسب نوع الابتسامة التي ترافق هذه المعلومة أو هذه العبارة.


  3. بابتسامة لطيفة يمكنك أن تبعد جو التوتر الذي يخيم على موقف ما، وهذا ما لا يستطيع المال فعله، وهنا نجد أن الابتسامة أهم من المال، ولذلك فإن اقل ما تقدمه للآخرين هو صدقة الابتسامة.


  4. الابتسامة والشفاء: لاحظ كثير من الأطباء تأثير الابتسامة في الشفاء، وبالتالي بدأ بعض الباحثين بالتصريح بأن ابتسامة الطبيب تعتبر جزءاً من العلاج! إذن عندما تقدم ابتسامة لصديقك أو زوجتك أو جارك إنما تقدم له وصفة مجانية للشفاء من دون أن تشعر، وهذا نوع من أنواع العطاء.

من أجل هذه الأسباب وغيرها فإن الابتسامة هي نوع من أنواع العطاء والصدقة والكرم، والآن عزيزي القارئ هل علمت الآن لماذا قال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: (وتبسمك في وجه أخيك صدقة)!!

السبت، 12 ديسمبر 2009

التفاؤل من أجل عمر أطول وسعادة أكثر!!



الآن بدأ الغرب يدرك أسرار التفاؤل وفوائده الطبية والنفسية وبخاصة للمرأة، مع العلم أن الإسلام أمر بالتفاؤل قبل أربعة عشر قرناً... فسبحان الله! ....
المرأة المتفائلة أطول عمراً ...
أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن المرأة التي تنظر إلى الحياة بتفاؤل تعيش عمراً أطول من نظيرتها المتشائمة وتتمتع بصحة وعافية أكثر منها. وأوضح معدّو الدراسة أن المرأة التي تنظر إلى النصف المليء وليس الفارغ من الكأس يمتّد بها العمر ويخفّ معدّل إصابتها بأمراض القلب والوفاة لأي سبب كان على عكس نظيرتها التي ترى أن الكأس غير ممتلئ بالكامل.
ووجدت الدراسة -التي نقلها موقع livescience.com ونشرتها مجلة سيركيولايشن- أن النساء العدائيات اللواتي ينظرن بسخرية إلى الآخرين ولا يثقن بهم يواجهن خطر الموت قبل الأوان.
وخلصت الدراسة إلى أن المرأة المتفائلة يقل احتمال إصابتها بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والكولسترول أو الكآبة على عكس نظيرتها التي قد تصاب بمعظم هذه الأمراض مما يؤدي إلى الوفاة.
وقالت الدكتورة هيلاري تنديل من جامعة بطرسبورغ: إنها عبر هذه الدراسة تريد من الناس أن يكونوا أقل سلبية بشكل عام، مشيرة إلى أن معظم الأدلة تشير إلى أن ازدياد السلبية يشكل خطراً كبيراً على الصحة.
وشملت الدراسة -التي ركزت على التأثير السلبي للنظرة العدائية للنساء وللتشاؤم والتفاؤل على الصحة أكثر من 97000 امرأة بلغن سن اليأس، وتتراوح أعمارهن بين 50 و79 سنة، وكن غير مصابات بالسرطان أو الأمراض القلبية الوعائية عند البدء في الدراسة.
وخضعت النساء لاختبار التوجه نحو الحياة وطلب منهن ملء استمارات عن نظرتهن إلى الحياة لمعرفة ما إن كنّ متفائلات أو متشائمات وكان مقياس التفاؤل هو حصول الواحدة منهن على 26 نقطة وما فوق والتشاؤم الحصول على أقل من 22 نقطة.
وقال الباحثون إن المرأة التي تجيب على أسئلة من بينها: "عندما تكون الأمور غير واضحة أمامي أتوقع حصول أفضل الأشياء لي" تكون متفائلة، ولكن إذا قالت "إذا كانت الأمور ستكون سيئة فلا شيء سوف يوقفها" فهي متشائمة.
ماذا عن تعاليم الإسلام؟

أيها الأحبة! عندما أقرأ مثل هذه الدراسات لا أملك إلا أن أقول: سبحان الله! فما من شيء يفيد الإنسان إلا وأمر الإسلام به، وما من شيء يضر الإنسان إلا نهى الله عنه. فالتفاؤل سنَّة نبوية مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التفاؤل ويعجبه الفأل الحسن. وكان دائماً يستبشر بالخير لأن الله أمره بذلك.
ومع أن الدراسة السابقة أُجريت على النساء إلا أن نتائجها تنطبق على الرجال حسب دراسات أخرى سابقة لها. فقد ثبُت أن الرجل المتفائل يتمتع بصحة أفضل من الرجل المتشائم. ولو تأملنا القرآن الكريم نجد آية عظيمة طالما تذكَّرتُها وقرأتُها في مواقف عديدة، فهي شفاء وعلاج بل وتساعد على الرضا بالواقع والنظر إلى كل شيء بتفاؤل، وهي وقوله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 216].
فهذه الآية هي وسيلة عمليَّة تمنحك التفاؤل حتى لو كنتَ في أصعب المواقف، فمهما أصابك من شر ومصائب فإنك بمجرد أن تستحضر هذه الآية وتعلم أن كل شيء بيد الله وأن هذا الشر ربما يكون خيراً لك في المستقبل، عندها تكون في أعلى مستويات التفاؤل، وهذا ما كان النبي عليه وأصحابه.
وقد اهتم الإسلام بالمرأة ففي القرآن سورة كاملة خصصها الله للنساء وهي سورة النساء، ونجد فيها قوله عز وجل: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء: 19]. فهذه وصية للرجال بأن يستوصوا بالنساء خيراً ويعاملوهن معاملة كريمة حتى لو صدر منهن شيئاً يكرهونه، فلا يجوز للرجل أن يؤذي المرأة أو ينتقص من شأنها.
إن هذه الآية تساهم بشكل كبير في رفع مستوى التفاؤل لدى المرأة. وذلك من خلال احترام الرجل لها، فنحن المسلمون لدينا أمر إلهي بأن نعاشر النساء بالمعروف، وليدنا وصية نبوية بأن نستوصي بالنساء خيراً، ولذلك الذي يميزنا عن بقية الأمم أننا عندما نعامل النساء معاملة كريمة نكسب الأجر على ذلك، أي أن المعاشرة بالتي هي أحسن هي جزء من عبادتنا لله تعالى.
فالمرأة في الغرب تُصاب بأعلى مستويات الاكتئاب والتشاؤم بسبب العنف المنزلي والإساءة التي تتعرض لها من الرجل، وربما نعجب إذا علمنا بأنه في أمريكا وهي أكثر الدول تقدماً، هناك حادثة اعتداء جسدي يقع على المرأة في كل دقيقة (حسب آخر الإحصائيات للأمم المتحدة)... فتصوروا كيف أن التطور العلمي لم يمنحهم المعاملة الكريمة للمرأة، على عكس الإسلام الذي يأمر بذلك!

الجمعة، 4 ديسمبر 2009

ثلاثة عوامل تجلب السعادة


نتأمل نتيجة إحدى الدراسات الأمريكية الجديدة حول أسباب السعادة، وكيف سبقهم إليها نبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم بأربعة عشر قرناً ....
عوامل قادرة على جلب السعادة للبشر
بعد أن حيرت مصادر السعادة البشر منذ الأزل، كشفت دراسة حديثة عن ثلاثة عوامل قادرة على حل هذه المعضلة وإظهار العناصر التي تولد الفرح عند الإنسان.
فقد وجدت الدراسة التي قام بها جوناثان هايت وجنيفر سيلفرز، بعد متابعة ردود أفعال الأمهات على شريط فيديو بث على برنامج "أوبرا" التلفزيوني، أن التواصل والتعاطف بين البشر يقوي من إفرازات الأوكسيتوسين ويفعل من آثار العصب الرئوي المعدي، المحفزين للسعادة.
وحول عملية وصول الإنسان إلى السعادة، بيَّن هايت، أن السعادة البشرية تنبع من عملية التفاعل بين جسم الإنسان ومحيطه، حيث أشار إلى وجود ثلاثة عوامل من شأنها تحسين حالة الإنسان النفسية.
1- التواصل والتفاعل مع الآخرين
فمن جهة يعد التواصل مع الآخرين، والشعور معهم ومع إنجازاتهم عاملاً أساسياً، وبالمقابل فإن الإنسان يجب أن يسعى نحو الوصول إلى هدف "أسمى منه"، مما يعطيه دافعا للاستمرار بالحياة.
2- التطوع لخدمة الآخرين
ولاحظت الدراسة أن عملية التطوع لخدمة الآخرين من شأنها أن ترفع من معنويات البشر، وتشعرهم بنوع من الرضا الشخصي عن ذاتهم، بحيث تشتد هذه الظاهرة وقت الأزمات.
3- التفكر في الكون
ويضيف علماء آخرون عنصراً آخر، قد يؤدي إلى السعادة وهو متابعة أسرار الكون وأحداث العالم عبر الإنترنت مما يثير في قلبه البهجة.
هرمون الحب
ووفقاً لعدد من الأبحاث تبين أن السعادة مرتبطة بهرمون الأوكسيتوسين، والذي يعرف باسم "هرمون الحب" لأنه يفرز أثناء الاجتماع واللقاء مع الأحبة، كما أنه مرتبط بحالات الشعور بالثقة والوفاء.
العصب الرئوي المعدي
ومن ناحية أخرى لاحظ خبراء أن السعادة ترتبط أيضاً بالعصب الرئوي المعدي، وهو العصب الوحيد الذي ينشأ في الدماغ وينتهي بالجهاز الهضمي، رابطا عضلات الوجه بالقلب والرئتين. وأوضح الخبراء أن العصب يقوم بإيصال الرسائل بين الجهاز العصبي والأعضاء الرئيسية في الجسم البشري، وهو يخفف من نبضات القلب ويهدئ جهاز المناعة البشري.
هل سبق النبي الكريم علماء الغرب إلى هذه النتائج؟
هذا ما وجده العلماء بعد تجارب طويلة، ولكن الإسلام سبقهم إلى ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا رهبانية في الإسلام)، لذلك أمرنا بصلاة الجماعة، وأمرنا بمجالس الذكر، وأمرنا بالدعوة إلى الله تعالى، فلا ينبغي للمؤمن أن ينعزل عن الناس، بل إن صلة الرحم من أهم العبادات، وقطع الرحم من أسوأ الأعمال. ولذلك فالإسلام أمر بالتواصل مع الآخرين والتفاعل معهم، وهو ما تقوله الدراسة.
من هذه الدراسة نجد أن السعادة مرتبطة أيضاً بخدمة الآخرين طوعياً، ونقول: لقد أمرنا الإسلام بمساعدة الآخرين وأن نكون في عون إخواننا، كذلك أمرنا الإسلام ببرّ الوالدين والإحسان إليهما، وأمرنا بالإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، وأن نعفو عمن ظلمنا ونغفر لمن أساء إلينا ونصفح عن أذى الآخرين. ونتذكر حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (من نفَّس كُربة عن مسلم نفَّس الله عنه كربة من كُرب يوم القيامة).
وتشير الدراسة إلى أهمية التفكر في أسرار الكون والخلق، ولكنني كمسلم، لديَّ كتاب عظيم أتفكر فيه وهو القرآن، وهذا القرآن مليء بالآيات الكونية التي تدعو المؤمن لمزيد من الخشوع والإيمان والسعادة. حتى إن عبادة التفكر من أعظم العبادات، يقول تعالى عن المتقين: (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [آل عمران: 191].
أما عن أهمية هرمون الحب وارتباطه بالسعادة، وتعليقاً على هذه النتيجة نقول إن الإسلام أمر بالزواج والاستمتاع ضمن الحدود الشرعية، وأمر كذلك بالاجتماع مع المؤمنين وذكر الله، ونتذكر أن معظم الأوامر والنواهي الإلهية والموجهة للمؤمنين في القرآن جاءت بصيغة الجمع (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا)، مما يدل على أهمية أن يبقى المؤمن ضمن الجماعة ولا يتفرق عنهم.
وبالنسبة للعصب الرئوي المعدي وارتباطه بالسعادة، فالإسلام أمر بتناول الطيبات من الطعام، ونهى عن الخبائث، ونهى عن الإسراف، ولو اتبع المؤمن هذه التعاليم فإنه سيضمن الصحة الجيدة والبعد عن الأمراض، وبالتالي يضمن مزيداً من السعادة.
ونقول أليس هذا ما جاء به الإسلام؟ ألا يجدر بعلماء أمريكا أن يقدّروا هذا الدين ويدركوا أن ما يقدمونه من دراسات تهدف إلى سعادة البشر، قد سبقهم إليها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم؟ والله يا أحبتي، إن النبي الذي جاء بهذه التعاليم التي تضمن السعادة للبشر، لهو نبي كريم رحيم، وليس نبيّ خراب أو إرهاب كما يصورونه! إنه كما وصفه رب العزة بقوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 128-129].